العظيم آبادي
237
عون المعبود
( فأصابه شئ ) أي وصله شئ من إيذاء الهوام ، وقيل أو من الجان لأن الهوام وذوات السموم ربما تقصده في المنام لرائحة الطعام في يده فتؤذيه ، وقيل من البرص ونحوه ، لأن اليد حينئذ إذا وصلت إلى شئ من بدنه بعد عرقه فربما أورث ذلك ( فلا يلومن إلا نفسه ) لأنه مقصر في حقه . قال المنذري : وأخرجه ابن ماجة ، وأخرجه الترمذي معلقا ، وأخرجه أيضا من حديث سعيد المقبري عن أبي هريرة وقال غريب ، وأخرجه أيضا من حديث الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة وقال حسن غريب . ( باب في الدعاء لرب الطعام إذا أكل عنده ) ( فلما فرغوا ) أي من أكل الطعام ( قال ) رسول الله صلى الله عليه وسلم ( أثيبوا أخاكم ) من أثاب يثيب إثابة ، والاسم الثواب ، ويكون في الخير والشر ، والأول أكثر أي جازوه على صنيعه وكافئوه ( إن الرجل إذا دخل بيته فأكل طعامه وشرب شرابه ) بالبناء للمفعول في الأفعال الثلاثة ( فدعوا له ) أي دعا له الآكلون ( فذلك ) أي الدعاء له ( إثابته ) أي ثوابه وجزاؤه . والحديث يدل على أنه يستحب للمدعو أن يدعو للداعي بعد الفراغ من الطعام . قال المنذري : وفيه رجل مجهول ، وفيه يزيد بن عبد الرحمن أبو خالد المعروف بالدلاني وقد وثقه غير واحد وتكلم فيه بعضهم .